تمر التغييرات على الشعوب والمجتمعات فتحدث فيهم مجموعة من التطورات السلبية أوالايجابية فتجعل المجتمعات رهينة إلى تلك التغييرات من حيث التأخر أو التقدم ولهذا نحن كواعين بأهمية الإصلاح محتاجون إلى الرقي بمجتمعاتنا نحو الأفضل والاستفادة مما تركه الأجداد من تراث أو أوقاف لتستفيد منه الأجيال القادمة ، وذلك من خلال التعامل مع الأوقاف بصورة حضارية مختلفة عن النمط الذي سار عليه الآباء ردحا من الزمن من دون فائدة يحققها الوقف للمجتمع ويظل الوقف رهينة عند العائلة الولي يتوارث يستفد الولي منه ولا يحق لأحد أن يسأل عن باقي العوائد ولو حاول أن يسأل يصبح ثائراً على التقاليد والأعراف أما الآن في مرحلة التحولات أصبح تغيير النمط في الوقف أمراً ملزماً لكثرة المتغيرات التي تلزم الأوقاف بضرورة مسايرة التغيير ، فتحويل الأوقاف إلى مؤسسة اجتماعية مرسومة بهيكلية واضحة قائمة على الشفافة والوضوح وعنوانها المصلحة الاجتماعية المشتركة صار أمراً مقبولا عند الناس فالإدارة الجماعية للأوقاف تبعد الولي عن حالات الإستأثار والسيطرة كما تطهر المجتمع من الحالات المرضية القائمة على الظن والشك والكراهية ويعزز عوامل الثقة لدى الناس نحو القائمين على الأوقاف، من هنا نهض الشيخ عادل العجيان بفكرته الرائدة نحو تصحيح مسيرة الوقف ليحقق الأهداف الذي وضعها الأجداد ويقفز بالوقف نحو صورته الطبيعية ، ويرسم هيكل مجلس الأوقاف الشرعية على النحو التالي :
1/ يضم المجلس كل الولاة على الأوقاف تحت مضلة واحدة لهم لقاءاتهم الدورية .
2/ للمجلس هيئة إدارية من رئيس ونائب وسكرتير أعضاء ومحاسب ومراقب نحو تحقيق الأهداف.
3/ يحق للمجلس تثبيت أو عزل الولي إذا اقتضت الضرورة أو المصلحة لوجود الكفء.
4 / رسم أهداف واضحة لأوقاف كدستور مكتوب .
5/ يقر المجلس ما يراه مناسبا للنشاط الوقف بشرط تحقيق الفائدة والهدف الذي وضع من اجله .
ومن هنا يتولد لدينا طموحا وهو تنظيم الوقف ليس على مستوى بلدة معينة وإنما على مستوى المنطقة بل نطمح إلى ابعد من هذا وهو صياغة دستور واضح وشامل على مستوى الأوقاف الشرعية الجعفرية في العالم. فهذا الوضوح يرغب المؤمنين في التسابق نحو الصدقات الجارية الذي تحقق أهداف الواقفين لها ويحقق لهم الاطمئنان على ما أوقفوا.