![]() |
|
|||||||
| منتدى نور القرأن الكريم يهتم بعلوم القرأن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
قوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون(123) آية. النزول واللغة: هذه الاية نزلت في وصف ما من الله تعالى على المؤمنين من النصر والامداد بالملائكة وظفر المؤمنين بالمشركين مع قلة المؤمنين وقوة المشركين. فانه روي عن ابن عباس (ره) أنه قال كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلا والانصار مئتين وستة وثلاثين رجلا الجميع ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا. وكان المشركون نحوا من ألف رجل. وبدر ما بين مكة والمدينة وقال الشعبي سمي بدرا لان هناك ماء لرجل يسمى بدرا، فسمي الموضع باسم صاحبه. وقال الواقدي عن شيوخه إنما هو اسم للموضع كما يسمى كل بلد باسم يخصه من غير أن ينقل إليه اسم صاحبه. وقوله: (وأنتم أذلة) جملة في موضع الحال. والذلة الضعف عن المقاومة، وضدها العزة، وهي القوة على الغلبة، ويقال للجمل المنقاد من غير صعوبة: ذلول لانقياده انقياد الضعيف، فأما الذليل فانما ينقاد على مشقة. ومنه تذليل الطريق، ونحوه، وهو توطئة الاصل. وفيه الضعف عن المقاومة. وقوله: " أذلة " جمع ذليل وفعيل قياسه أن يجمع على فعلاء إذا كان صفة، مثل ظريف وظرفاء، وكريم وكرماء، وعليم وعلماء، وشريك وشركاء، فجمع على أفعلة كراهية التضعيف، فعدل إلى جمع الاسماء نحو قفيز وأقفزة، فقيل ذليل وأذلة وعزيز وأعزة. المعنى: ووصفهم الله بأنهم أذلة لانهم كانوا ضعفاء قليلي العدد قليلي العدة. وروي عن بعض السلف الصالح أنه قرأ " وأنتم ضعفاء " قال ولايجوز وصفهم بأنهم أذلة، وفيهم رسول الله صلى الله عليه وآله. وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر أمير المؤمنين علي بن طالب . وصاحب راية الانصار سعد بن عبادة.وقوله " فاتقوا الله " معناه اتقوا معاصيه واعملوا بطاعته. ويجوز أن يكون المراد اتقوا عقاب الله بترك المعاصي، والعمل بطاعته، لان أصل الاتقاء هو الحجز بين الشيئين بما يمنع من وصول أحدهما إلى الاخر كما تقول اتقاه بالترس أو غيره، ووجه ادخال هذه الاية وهي متعلقة بقصة بدر بين قصة أحد أن الله تعالى وعد المؤمنين النصر يوم أحد إن صبروا وثبتوا أن يمدهم بالملائكة كما نصرهم يوم بدر، وأمدهم بالملائكة فلما لم يصبروا وتركوا مراكزهم أصاب العدو منهم ما هو معروف. قوله تعالى: إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين(124) آية بلا خلاف. قرأ ابن عامر وحده منزلين بتشديد الزاي الباقون بالتخفيف. التقدير اذكروا " إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم " وفيه إخبار أن النبي صلى الله عليه وآله قال لقومه: ألن يكفيكم يوم بدر بأن أمدكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، ثم قال " بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين " يعني يوم أحد. وقال ابن عباس، والحسن وقتادة، ومالك بن ربيعة وغيرهم: ان الامداد بالملائكة كان يوم بدر. وقال ابن عباس لم يقاتل الملائكة إلا يوم بدر، وكانوا في غيره من الأيام عدة ومددا.وقال الحسن: كان جميعهم خمسة آلاف. وقال غيره: كانوا ثمانية آلاف. اللغة: وقوله: " ألن يكفيكم " فالكفاية مقدار يسدبه الخلة تقول: كفاه يكفيه كفاية، فهو كاف: إذا قام بالامر، واستكفيته أمرا فكفاني، واكتفى به اكتفاء. وكفاك هذا الامر أى حسبك. والفرق بين الاكتفاء والاستغناء، أن الاكتفاء هو الاقتصار على ما ينفي الحاجة والاستغناء الاتساع فيما ينفي الحاجة، فلذلك يوصف تعالى بأنه غني بنفسه لاتساع مقدوره من حيث كان قادرا لنفسه لا يعجزه شئ. وقوله: " أن يمدكم " فالامداد هو إعطاء الشئ حالا بعد حال. والمعني في الاية ان الله أعطاهم القوة في أنفسهم ثم زادهم قوة بالملائكة والمد في السير هو الاستمرار عليه. وامتد بهم السير: إذا طال، واستمر، ومددت الشئ إذا جذبته. والمد زيادة الماء تقول: مد الماء وأمد الجرح وامددت العسكر. والمادة زيادة مستمرة، والمدة أوقات مستمرة إلى غاية. والمداد ما يكتب به. والمد مكيال مقداره ربع الصاع. قوله تعالى: بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين(125) آية. القراءة والمعنى: قرأ ابن كثير، وأبوعمرو، وعاصم " مسومين " بكسر الواو. الباقون بفتحها. والقراءة بالكسر أقوى، لان الاخبار وردت بأنهم سوموا خيلهم بعلامة جعلوها عليها. وقال ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد، والضحاك: كانوا علموا بالصوف في نواصي الخيل وأذنابها. وروى هشام عن عروة قال: نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق وعليهم عمائم صفر. قال السدي، وغيره من أهل التأويل: معنى " مسومين " معلمين. اللغة، والمعنى: ومن قرأ بالفتح أراد معنى مرسلين من الابل السائمة يعني المرسلة في المرعي والسيما العلامة قال الله تعالى " سيماهم في وجوههم من أثر السجود "(1) فالتسويم العلامة قال الشاعر: مسومين بسيما النار أنفسهم لا مهتدين ولا بالحق راضينا وأصل الباب السوم في المرعى، وهو الاستمرار فيه فمنه السيماء، لانهم كانوا يعلمونها: إذا أرسلت في المرعى لئلا تختلط، ومنه السوم في البيع، ومنه سوم الريح استمرارها في هبوبها. ومنه سوم الخسف، لانه استمرار في إلزام الشر. وقوله: " ومن فورهم " قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، والربيع، والسدي وابن زيد: معناه من وجههم. وقال مجاهد والضحاك وأبوصالح من غضبهم، فعلى القول الاول إنما هو فور الانتداب لهم، وهو ابتداؤه، وعلى القول الثاني فور الغضب، وهو غليانه. وأصل الفور فور القدر، وهو غليانها عند شدة الحمى، فمنه فورة الغضب، لانه كفور القدر بالحمى، ومنه جاء فلان على الفور أي على أشد الحمى، لفعله قبل أن تبرد نفسه. ومنه فارت العين بالماء أي جاشت به ومنه الفوارة، لانها تفور بالماء كما تفور القدر بما فيها. فان قيل: كيف قال في الاية الاولى ان لامداد بثلاثة آلاف، وفي هذه بخمسة آلاف. وهذا ظاهر التناقض؟ ! قلنا: لا تناقض في ذلك لان في الاية الاولى وعد الله المؤمنين على لسان نبيه بأن يمدهم بثلاثة آلاف منزلين ثم قال " بلي إن تصبروا وتتقوا " يعني تصبروا على الجهاد، والقتال، وتتقوا معاصي الله " ويأتوكم من فورهم " وهذا يعني ان رجعوا إليكم، لان الكفار في غزاة أحد بعد انصرافهم ندموا لم لم يعبروا على المدينة وهموا بالرجوع، فأوحى الله تعالى إلى نبيه أن يأمر أصحابه بالتهيؤ للرجوع إليهم. وقال لهم " ان يمسسكم قرنح فقد مس القوم قرح مثله "(2) ثم قال إن صبرتم على الجهاد وراجعتم الكفار، وأمدكم الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، فأخذوا في الجهاز فبلغ ذلك قريشا فخافوهم أن يكون قد التأم اليهم من كان تأخر عنهم وانضم إليهم غيرهم، فدسوا نعيم بن مسعود الاشجعي حتى قصدهم بتعظيم أمر قريش واسرعوا. والقصة معروفة ولذلك قال قوم من المفسرين: ان جميعهم ثمانية آلاف وقال الحسن جميعهم خمسة آلاف منهم الثلاثة آلاف المنزلين على أن الظاهر يقتضي أن الامداد بثلاثة آلاف كان يوم بدر، لان قوله: " إذ تقول للمؤمنين " متعلق بقوله: " ولقد نصركم الله ببدر " " إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين " ثم استأنف حكم يوم أحد، فقال: " بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم " يعني رجعوا عليكم بعد انصرافهم أمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. والقسة في ذلك معروفة على ما بيناه وعلى هذا لا تنافي بينهما، وهذا قول البلخى رواه عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: لم يمدوا يوم أحد ولا بملك واحد. فان قيل لم لم يمدوا بالملائكة في سائر الحروب؟ قلنا: ذلك تابع للمصلحة فاذا علم الله المصلحة في إمدادهم أمدهم . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك مشرفنا لجهودك الجباره
ورزقك الله من خير الدنيا ولاخرة...
ليت شعري أين استقرت بك النوى بل اي أرض تقلك أو ثرى
أبرضوى أوغيرها أم ذي طوى عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى ولا أسمع لك حسيسا ولا نجوى |
|
#3
|
||||
|
||||
|
مشرفنا الغالي ابو علي كل الشكر والتقدير
لك على الطرح النبّر انار الله به دروبك جزيت كل خير ...وبارك الله بك ....وفي صحائف اعمالك دمت موفق ...تحياتي لك ...
القطيــــــــف أبـــــي ..... وحلـــــة محــــيش هي أمــــي |
|
#4
|
||||
|
||||
|
يعطيك العافيه ابو علي
وشمكووور عالمجهود الطيب والنير منك |
|
#5
|
||||
|
||||
|
الله يعطيك العافية أبو علي
رحم الله والديك وأثابك الله |
|
#6
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك
اللهم صل على محمد وآل محمد
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
رحــم الله والديك على هالتفسير نسأل الله لكم دوما التوفيق والسداد تحياتي العطره
. . شـــــاركـــوا معنـــا .. «•]¦! (ضيــف تحــت الأضــو اء ) !¦[•» . «•]¦! (التصــــــــويت لــمسابقة فيض المشاعر (برنامج سنابل للتنمية) ) !¦[•» . . |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: قوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون(123)
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اياك وغضب الام | hani | منتدى الحوار العام | 5 | 02-03-2007 10:43 PM |
| علماء خدمو الاسلام رحمهم الله وقدس سرهم. | مالك الاحزان | منتدى الفكر المحمدي | 8 | 11-21-2006 01:12 PM |
| ما يوجب النار!! | اميرة النور | منتدى الفكر المحمدي | 9 | 10-11-2006 04:31 AM |
| قبسات نورانية لسبط رسول الله الحسن بن علي صلوات الله وسلامه عليهم | ندى الصباح | منتدى العترة الطاهرة | 6 | 10-10-2006 04:58 PM |
| بالتهليـــل والتسبـــــيح نصـــل للمليون حسنه ...(الرجاء التثبيت) | الغريـــب | منتدى الفكر المحمدي | 1180 | 09-23-2006 06:48 PM |