إخلص لله يُخلص لك ....فكيف أخلص لله ...
الإخلاص:
في حديث قدسي قال رب العزة والجلال ، الله العزيز الغفور : " إني لا طلع على قلب عبدي فاعلم منه حب الإخلاص لطاعتي وابتغاء مرضاتي إلا توليت تقويمه وسياسته " ( حديث قدسي) .
إن من أسرار الإسلام وتعالمه الكبرى معرفة حقيقة الإخلاص الذي لا تقبل عبادة أو عمل صالح بدونه.فإذا دخل السالك على مقام التوحيد الحقيقي فقد دخل في حصن آمن . ومن كان آمناً فلن يكون غلا راضياً . والرضى لن يتحقق إلا ببلوغ ما يتمنى ويرغب . كما إن مجرد تعداد المقامات لا يعني إننا تصورناها. وما لم نتصورها لن نرغب بها
ولتحقيق العبودية والوصول إلى مقامها الشامخ ، كان الإخلاص في العبادة قبس النور للوصول لحضرة الحق ، وساحة الفناء في جنابه المقدس .. " وما أموروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين"
وإنّا إذا أردنا أن نجعل سلوكنا إلى الله ، يجب أن تكون جميع مناسكنا ، بل كل حياتنا ، لا بل ومماتنا لله تعالى: "قل إن صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"
وإذا أراد الإنسان أن يخضع كل وجوده لله ، وأن يطبق كل إرادته على وإذا أراد الإنسان أن يخضع كل وجوده لله ، وأن يطبق كل إرادته على إدارة الله . فهذا بتطلب جعل كل حركاته الظاهرة موافقة لشريعته، وجعل باطنه تابعاً إدارة الله . وهذا ما لا يتحقق إلا بتصفية النية له . والخضوع الأول ، وهو الشق الأول للعبودية ، هو الالتزام والتقوى والورع ، وأما الخضوع الثاني فهو الإخلاص .
" الإخلاص سر من أسرار الله ، استودعه الله قلوب خاصة خلقه " .
ويعرف أحد العرفاء الإخلاص قائلاً :
"إن حقيقة الإخلاص هي تصفية العمل من شائبة غير الله . وتصفية السر من رؤية غير الله الحق تعالى. وذلك في جميع الأعمال الصورية واللبية والظاهرية والباطنية.. وأما كماله فهو ترك الغير مطلقاً ومحو الإنية والأنانية والغير والغيرية . قال تعالى : "ألا لله الدين الخالص""
آخر تحرير بواسطة بنت البتول : 01/02/05 الساعة 06 :02 06:02:09 PM.
|